السيد علاء الدين القزويني

51

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

عصى أباه بقوله : « . . . إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ . . . » وعلى هذا لا يمكن حمل الآية على المعنى الذي ذهب إليه الدكتور محمد عمارة ، لأنّه يوجب طلب المستحيل من المشركين ، وهل يعقل أن يطلب النبي ( ص ) الأجر ممن يريدون القضاء عليه وعلى دعوته بعد أن سفّه أحلامهم وعاب آلهتهم ، وكيف يصحّ من الدكتور أن يذهب هذا المذهب المخالف لصريح القرآن في قوله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ . . . » . وأي علاقة بين المشركين وبين رسول اللّه ( ص ) من علائق القربى وقد حكم سبحانه على المشركين بالنجس في قوله : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . ولهذا يتعيّن المعنى الثاني من الآية الكريمة ، وأنّ المراد من القربى هم أقرباء النبي وأهل بيته : علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . وأنّ مودّتهم هي التسليم لهم بالإمامة دون غيرهم وذلك بمقتضى البرهان التالي : إنّ مودّة أهل البيت واجبة بمقتضى الآية الكريمة ، وكل من وجبت مودّته وجبت طاعته بمقتضى قوله تعالى : « إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي . . . » . وعلى هذا نقول : إذا ثبت وجوب المودّة ، ثبت وجوب الطاعة ، ومن وجبت طاعته وجبت إمامته ، فيتكوّن عندنا البرهان التالي ، وهو قياس من الشكل الأول : من وجبت مودّته وجبت طاعته وكل من وجبت طاعته وجبت إمامته